فـيـا قــارئ ً نـظمي اليــك تحيّتـي ***** فحياك رب العرش فينّا وظلال
هــداكَ إله الكـون فـي الأمـرِ كلهِ ***** وأعطـاك مـا تـرجـو منـه تـفضلا
سأشرح لك مأسـاة عقلي موضحا ***** وما صار في قومي ولستُ مطولا
تـزعّـم قـومي أجهـل النّـاس بـينهم ***** أذاق عـقــول النّـاس سـمـاً قـاتلا
فـأجــرم فـي حـقِ البـلاد وأهـلهــا ***** وأفـسـد عقــل القوم فســاداً كاملا
وكـم كنتُ احـلم بـالعــلوم ومجـدها ***** ويـأتـي عــلم الكـون أمامي مـاثلا
فصـادر أحـلامي الجميـلة قـاصـدا ***** وأصبــح فـي نـشـر الفسـاد موكّلا
بنـا لـي بيـوت العـلم فـي كل قـريةٍ ***** ومنها نهـلـتُ الجهــل نهـلا شاملا
بها قــد درسـتُ كل عـلـمٍ وفـضلهِ ***** بـغـشٍ وتــزويـرٍ فيُعـرض خـاملا
وقد كنتُ مجبولا على الغش كاذبا ***** شــهـادة زورٍ كاهــلي ظـل حاملا
لبـسـتُ رداء الجـهل كهـلا وناشئاً ***** فـأصبحتُ فـي العالم غبيـاً و فـاشلا
تشــربتُ أخـلاق اللـئـام ونـهجهـم ***** وللــدين والأخـلاق تــرانـي غـافـلا
فصرتُ مرئ لا أنتهـي عـن غوايةٍ ***** إذا ما اشتهتهـا النـفـس جئتها حافلا
مُـحبـاً لأصـنـافٍ الفســــادِ كأنـمــا ***** أراني ذا طـبــعٍ إلــى الشّــر أمـيـلا
أعـيش ضلال الفكر من فـرط جهليّ ***** بهـذا العمى لا أتـبـَعُ الحـق فـيـصلا
وعانيتُ مـن مـسٍ مـن الغـي ظـاهـرٍ ***** لـذا لـن ترى فينا من الجهـل عاقلا
فهـل قـد سـمعتَ جـاهـلا زان قــوله ***** وهــل قــد رأيــت جـاهـلا ذم بـاطـلا
حــويــتُ ســمـوم العـالمين فـغـرني ****** لأنـي زعيـم القــوم والعقـل عـاطلا
وإن كنـتُ ذا مـنصـب رفـيـعٍ فـإنني ***** أظـنّـــه تـبـجيــلاً و تـيـهــاً تــداولا
فمهمـا تـرى مـن عـيب فــذاك لأنني ***** لـــم أكُ مـسئـــولا نـــوالا ونــائـلا
تـأمـلتُ فـي نـفسـي ومـا آل بـيـنـنـا ***** وبيـن بني الــدنيــا فـأمـسيتُ ســافـلا
فـضـاقــت بــلاد الله عــليّ كأنـمــا ***** جـميــع بنـي الـدنيـا تـرانـي خـابلا
صبرتُ عـلى جـوعِ العقــول لأنني ***** ظننتُ بأن الجهــل فـينـــا تـحـــولا
فـأدركتُ أن العـــلـم ليــس شــهـادةً ***** ولكـــنه عــــزٌ وعـــــــــدلٌ تــكللا
فليس العـليم مَن كان يحمـل شهادةً ***** لأن العـليـم الحــق بـالعــلـم عـاملا
فما أفضل القول الـذي قـيل بعـدما ***** يأتي العـمى والجـهـل واللــؤم كاملا
حزنتُ عـلى قـومي وأبناء جلدتي ***** عـلى مـا بـدر منـهـم وكيـف تغـلغـلا
تحــاورت معهم فـي أمـورٍ عـديـدةٍ ***** وجـدت بهم رأيـا هـــزيـلاً مجـاملا
فــويـلٌ لقـومي مـن عــذابٍ تقــدّرا ***** وويــلٌ لهـم خــوفـا طغـى وتـســللا
فلا خـير فـي إنسـان تـلقـاه خـاملا ***** يـسيـرُ علـى عيـش الـدواب مـماثـلا
فإن لم ينـال قـولي رضاكم فإنني ***** سـأُلغـي بـيـان القــول وأذهـبُ راحـلا
إلى عالـمٍ يـرعى العقـول بـكل ما ***** يحتـاج عــقــل المـرء ليُصبـح فـاعـلا
فـيُنتـــجُ إبــداعــاً وفــكـراً مـائـلا ***** إلى الخيرِ ولاحسـانِ والـزهــدِ ســائلا
لأن حصـاد العقــل ممـا زرعتــه ***** فانـثـر بـــذور الخيـر تـكـون لك كافلا
الهـي لك الحمــد عـلى كل نعمــةٍ ***** وادعــوك تـرزقـنـي أفضــل مـنهــلا
وأطـلب رحمتـك و رفـع مضرّتي ***** وتنظــر إلـى عبــدٍ أتـــاك مُهــرولا
وأخــتــم قـــولي للجـميـع بـأننـي ***** أرى فـي عـلـوم الكـون خـيراً ووابـلا
وأعلن لمن في الأرض برآة ذمتي ***** مـن كل مَـن أفســد و ناصر وهــللا
وحـسبـي ربـي نـاصــرا ومُــوكلا ***** فـي كل مَـن أفســد وعــاث وضـللا
أ . هدى الضرعي
هــداكَ إله الكـون فـي الأمـرِ كلهِ ***** وأعطـاك مـا تـرجـو منـه تـفضلا
سأشرح لك مأسـاة عقلي موضحا ***** وما صار في قومي ولستُ مطولا
تـزعّـم قـومي أجهـل النّـاس بـينهم ***** أذاق عـقــول النّـاس سـمـاً قـاتلا
فـأجــرم فـي حـقِ البـلاد وأهـلهــا ***** وأفـسـد عقــل القوم فســاداً كاملا
وكـم كنتُ احـلم بـالعــلوم ومجـدها ***** ويـأتـي عــلم الكـون أمامي مـاثلا
فصـادر أحـلامي الجميـلة قـاصـدا ***** وأصبــح فـي نـشـر الفسـاد موكّلا
بنـا لـي بيـوت العـلم فـي كل قـريةٍ ***** ومنها نهـلـتُ الجهــل نهـلا شاملا
بها قــد درسـتُ كل عـلـمٍ وفـضلهِ ***** بـغـشٍ وتــزويـرٍ فيُعـرض خـاملا
وقد كنتُ مجبولا على الغش كاذبا ***** شــهـادة زورٍ كاهــلي ظـل حاملا
لبـسـتُ رداء الجـهل كهـلا وناشئاً ***** فـأصبحتُ فـي العالم غبيـاً و فـاشلا
تشــربتُ أخـلاق اللـئـام ونـهجهـم ***** وللــدين والأخـلاق تــرانـي غـافـلا
فصرتُ مرئ لا أنتهـي عـن غوايةٍ ***** إذا ما اشتهتهـا النـفـس جئتها حافلا
مُـحبـاً لأصـنـافٍ الفســــادِ كأنـمــا ***** أراني ذا طـبــعٍ إلــى الشّــر أمـيـلا
أعـيش ضلال الفكر من فـرط جهليّ ***** بهـذا العمى لا أتـبـَعُ الحـق فـيـصلا
وعانيتُ مـن مـسٍ مـن الغـي ظـاهـرٍ ***** لـذا لـن ترى فينا من الجهـل عاقلا
فهـل قـد سـمعتَ جـاهـلا زان قــوله ***** وهــل قــد رأيــت جـاهـلا ذم بـاطـلا
حــويــتُ ســمـوم العـالمين فـغـرني ****** لأنـي زعيـم القــوم والعقـل عـاطلا
وإن كنـتُ ذا مـنصـب رفـيـعٍ فـإنني ***** أظـنّـــه تـبـجيــلاً و تـيـهــاً تــداولا
فمهمـا تـرى مـن عـيب فــذاك لأنني ***** لـــم أكُ مـسئـــولا نـــوالا ونــائـلا
تـأمـلتُ فـي نـفسـي ومـا آل بـيـنـنـا ***** وبيـن بني الــدنيــا فـأمـسيتُ ســافـلا
فـضـاقــت بــلاد الله عــليّ كأنـمــا ***** جـميــع بنـي الـدنيـا تـرانـي خـابلا
صبرتُ عـلى جـوعِ العقــول لأنني ***** ظننتُ بأن الجهــل فـينـــا تـحـــولا
فـأدركتُ أن العـــلـم ليــس شــهـادةً ***** ولكـــنه عــــزٌ وعـــــــــدلٌ تــكللا
فليس العـليم مَن كان يحمـل شهادةً ***** لأن العـليـم الحــق بـالعــلـم عـاملا
فما أفضل القول الـذي قـيل بعـدما ***** يأتي العـمى والجـهـل واللــؤم كاملا
حزنتُ عـلى قـومي وأبناء جلدتي ***** عـلى مـا بـدر منـهـم وكيـف تغـلغـلا
تحــاورت معهم فـي أمـورٍ عـديـدةٍ ***** وجـدت بهم رأيـا هـــزيـلاً مجـاملا
فــويـلٌ لقـومي مـن عــذابٍ تقــدّرا ***** وويــلٌ لهـم خــوفـا طغـى وتـســللا
فلا خـير فـي إنسـان تـلقـاه خـاملا ***** يـسيـرُ علـى عيـش الـدواب مـماثـلا
فإن لم ينـال قـولي رضاكم فإنني ***** سـأُلغـي بـيـان القــول وأذهـبُ راحـلا
إلى عالـمٍ يـرعى العقـول بـكل ما ***** يحتـاج عــقــل المـرء ليُصبـح فـاعـلا
فـيُنتـــجُ إبــداعــاً وفــكـراً مـائـلا ***** إلى الخيرِ ولاحسـانِ والـزهــدِ ســائلا
لأن حصـاد العقــل ممـا زرعتــه ***** فانـثـر بـــذور الخيـر تـكـون لك كافلا
الهـي لك الحمــد عـلى كل نعمــةٍ ***** وادعــوك تـرزقـنـي أفضــل مـنهــلا
وأطـلب رحمتـك و رفـع مضرّتي ***** وتنظــر إلـى عبــدٍ أتـــاك مُهــرولا
وأخــتــم قـــولي للجـميـع بـأننـي ***** أرى فـي عـلـوم الكـون خـيراً ووابـلا
وأعلن لمن في الأرض برآة ذمتي ***** مـن كل مَـن أفســد و ناصر وهــللا
وحـسبـي ربـي نـاصــرا ومُــوكلا ***** فـي كل مَـن أفســد وعــاث وضـللا
أ . هدى الضرعي
